الذهبي
382
سير أعلام النبلاء
وقال الحافظ سيف الدين ابن المجد ( 1 ) : هو كثير الوهم جدا ، فإن في مشيخته مع صغرها أوهاما : قال في حديث : أخرجه البخاري ، عن محمد ابن المثنى ، عن الفضل بن هشام ، عن الأعمش ، وإنما هو عن الفضل بن مساور ، عن أبي عوانة ، عن الأعمش . وقال في آخر : أخرجه البخاري ، عن عبد الله بن منير ، عن عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار ، وبينهما أبو النضر ، فأسقطه . وقال في حديث : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد الأثرم ، وإنما هو محمد بن أحمد . وقال في آخر : أخرجه البخاري عن الأويسي ، عن إبراهيم ، عن الزهري ، وإنما هو عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن الزهري . وقال في آخر : حدثنا قتيبة ، حدثنا خالد بن إسماعيل ، وإنما هو حدثنا حاتم . وفي آخر : حدثنا أبو الفتح محمد بن علي العشاري ، وإنما هو أبو طالب . وقال : حميد بن هلال ، عن عفان بن كاهل ، وإنما هو هصان ( 2 ) بن كاهل . وقال : أخرجه البخاري ، عن أحمد ابن أبي إياس ، وإنما هو آدم . وفي وفاة يحيى بن ثابت ، وابن خضير ، وابن المقرب ذكر ما خولف فيه ( 3 ) . قلت : هذه عيوب وحشة في جزئين . قال السيف : سمعت ابن نقطة يقول : قيل لابن الأخضر : ألا تجيب عن بعض أوهام ابن الجوزي ؟ قال : إنما يتتبع على من قل غلطه ، فأما هذا ، فأوهامه كثيرة .
--> ( 1 ) كان السيف هذا من الحفاظ المتيقظين الأذكياء مع أنه لم يعش غير ثمان وثلاثين سنة ( 605 - 643 ه ) . ( 2 ) بكسر الهاء وتشديد الصاد المهملة وفتحها ، قيده المزي في ( تهذيب الكمال ) وابن حجر في ( التقريب ) ، والذهبي وغيرهم ، ويقال فيه : ابن كاهن - بالنون أيضا . ( 3 ) وهؤلاء الثلاثة من شيوخه .